قصة التسامح (من افضل قصص الاطفال المفيدة والممتعة)

قصة التسامح : ليس الجميع يفهم قصة التسامح وقد أوصانا رسولنا الكريم, بالخصال الحميدة كالتسامح, ولكن عندما يرى الناس شخص متسامح تعتبر هذه رخصة, لكى يستهينوا بمشاعره, فلا يجوز استخدام أسلوب التسامح مع الأشخاص الخطأ, وديننا الحنيف يحثنا على مكارم الأخلاق ويحثنا ايضا على الكرامة والسمو, ومن الممكن ان يتعلم الأطفال تلك القيم من قصص الأطفال الممتعة .

  • كان هناك طفل في عمر العشر سنوات, وكان اسمه يوسف, وكان يوسف يعيش مع جده وجدته, وكان يتعرض له أقرانه بالمدرسة بالضرب والإيذاء دائما, وهو لا حول له ولا قوة, ولا يعرف ماذا يفعل, فإذا أخبر المدرسين بالمدرسة ينكر جميع الاطفال, ولا يوجد اى شخص يسانده في روايته, فكان ينطوى على نفسه ويجلس بعيدا عن الأنظار, حتى يتجنب الضرب والإهانة والذل, واصبح يوسف يكره الذهاب الى المدرسة, يتمارض حتى يستطيع ان يقضى يومه فى البيت, وفى يوم ذهب الى المدرسة وعندما عاد الى البيت, لاحظ جده أن ملابسه ممزقة, وتوجد علامات الضرب على جميع أنحاء جسده, فهم الجد أن يوسف قد تعرض الى الضرب, من احد من اقرانه فاقترب منه قائلا : أرى أنك قد خضت معركة اليوم  .

قصة التسامح

  • رد يوسف : لا يا جدى ان المعركة يكون بها ضرب من الطرفين بالمعركة, ولكن انا لا اقوم بالضرب, فهم الجد وقال له : ولكن يجب ان تتعلم ان تدافع عن نفسك, لا يجوز لك الاستسلام وأن تكون فريسة سهلة .يوسف : ولكنهم اربعة يا جدى دائما يكونو مجتمعين سويا, اما انا فدائما وحدي حتى اصدقائى خافوا منهم, واصبحو لا يقتربون منى خوفا منهم .الجد : حسنا انا المخطىء فى هذا يابنى, كان يجب أن انتبه إلى أهمية تنمية مهاراتك الجسدية, والفكرية خاصة, وانت بدأت تكون شابا يافعا, ولكن هذا خطأ يمكن تداركه,  فلنبدأ من اليوم تمارين جسدية, وتعلم مهارات حركية للدفاع عن النفس, هل تعلم ايها الشاب ان جدك, كان حاصلا على الحزام الأسود في التايكوندو فى شبابة .
  • يوسف فى حزن : لا يا جدي لم اعلم ذلك, ولا أجد فائدة من تعلم أي شيء, فأنا أصبحت الشخص الاضحوكة فى مدرستى, ولا أرغب في المزيد من ذلك .الجد : حسنا وانت تتعلم المهارات الحركية, ستجد ان ثقتك بنفسك تزيد وسيتغير رأيك, وفى النهاية جرب ذلك, ولن تخسر شيئا ومن الجيد أنك في نهاية العام, حتى يكون لديك الفرصة لتعلم أشياء جديدة وممتعة .

قصة التسامح

  • يوسف : لا بأس ياجدى دعنا نجرب وبدأ يوسف يتمرن يوميا وكان يبذل جهدا كبيرا, وبدأت ثقته بنفسه تزيد يوما بعد يوم, وبعد انقضاء إجازة آخر العام, قال له جده : حسنا يا يوسف ما رأيك فيما وصلت اليه الان .
  • يوسف : لقد اصبحت استطيع ان اهزم هذه الحثالة بيد واحدة .الجد : عظيم ولقد تعبت كثيرا حتى تصل الى ذلك, وتستحقه عن جدارة .يوسف : لا أطيق صبرا حتى اكيل لهم واضربهم امام المدرسة كلها, حتى أثأر لنفسى وكرامتى .
  • الجد : اننى اثق انك تستطيع فعل ذلك بسهولة, ولكن بمن تشبه نفسك من الحيوانات ؟ يوسف : لا افهم يا جدي .
  • الجد : لا اقصد الاهانة يا صغيرى فهناك الكثير من فصائل الحيوانات, ويتميز كل نوع منها بصفات معينة, فما رأيك أن أشبهك بالاسد ملك الغابة .يوسف بفرح وزهو : نعم انا مثل الاسد ملك الغابة .الجد : انه اختيار موفق,  ولكن يجب ان تعرف لماذا الاسد لقب بلقب ملك الغابة .يوسف : لانه اقوى الحيوانات بالطبع, فالقوة هي المعيار الأهم خاصة بين الحيوانات .
  • الجد : لا بالعكس هناك حيوانات اخرى اقوى من الاسد واسرع, فالفيل مثلا اقوى من الاسد والنمور اسرع من الاسد, ولكن الأسد لديه القوة والجسارة والشجاعة وله كبرياء وكرامة, هل تعلم يا يوسف ان الاسد, لا يستطيع ان ينسحب من معركة قط, حتى ولو تأكد ان فيها هلاكه فأنه يكمل حتى النهاية, ولا يخاف الموت ولديه عفة وكرامة, فهو يتعفف أن يأكل حيوان ميت, وهل تعرف ان لديه رحمة وعطف ايضا ؟ بالرغم من انه حيوان فإن الأسود لا تقتل, إلا إذا كانت جائعة فقط, بعكس الفهود والنمور يقتلون لمجرد القتل, كما أن الأسد لا يحب أن تتعذب فريسته قبل أن يقتلها, وهو نوع من أنواع الرحمة, وهذه هى اسباب ان الاسد ملك الغابة, فهل فهمت ما أرغب في قوله لك .
  • يوسف : نعم يا جدي فهمت الا استخدم قوتى فى اذلال الاشخاص الاضعف منى, ويجب ان نتحلى بالعطف والرحمة ولذلك عندما ذهب يوسف إلى المدرسة مرة أخرى, لم يتعرض لأحد بأي أذى, ولكن نفس الاولاد تعرضوا له مرة اخرى, حتى يسخروا منه أمام الجميع, فما كان منه إلا أنه دافع عن نفسه فقط, فلاحظ الاولاد انه قوي ويمكنه هزمهم فابتعدوا عنه فى هدوء,  وعندما عاد الى المنزل حكى إلى جده, ما حدث فقال له الجد لماذا لم تقوم بتلقينهم درسا لا ينسوه ابدا  .
  • قال يوسف : لقد فهمت يا جدي, أنه بالرغم من أن البعض قد يرى, ان التسامح انكسار وأن الصمت هزيمة, ولكن الحقيقة أن التسامح يحتاج إلى قوة أكبر من الانتقام, وأن الصمت قد يكون اقوى من اى كلام يقال .

اضف تعليق